Blog.

شاب يختفي في جبال سموكي — بعد 8 سنوات، عُثر عليه محاصرًا في نفق ضيق داخل كهف.

شاب يختفي في جبال سموكي — بعد 8 سنوات، عُثر عليه محاصرًا في نفق ضيق داخل كهف.

Member
Member
Posted underNews

كان توم بلاكوود قد تعلم الاعتماد على غريزته منذ زمن طويل قبل أن يصبح واحدًا من أكثر علماء الكهوف احترامًا في شرق البلاد. على مدى خمسة عشر عامًا من النزول إلى أماكن لم تصلها أشعة الشمس أبدًا، شعر بالخوف والضيق والدوار، لكنه لم يشعر أبدًا بتلك الثقل الثقيل في صدره الذي رافقه منذ اللحظة التي وضع فيها قدمه في نظام الكهوف ذاك في جبال سموكي. كان شهر مايو عام 2003، والغابة على السطح حية وخضراء، لكن تحت الأرض بدا العالم متوقفًا في صمت غير طبيعي.

كان النفق الذي يتقدم فيه ضيقًا حتى بالنسبة لشخص ببنيته. كانت الصخور تلامس كتفيه، وكانت أنفاسه تتردد مكبرة بفعل الجدران الرطبة. عدل مصباح الخوذة واستمر في الزحف، متجاهلاً العرق البارد الذي يجري على ظهره. لم تكن هذه المرة الأولى التي يدخل فيها ممرًا كهذا، لكن شيئًا ما في شكل الصخور بدا مقلقًا. لم تبدُ مشكلة فقط بفعل الماء والزمن. كانت هناك حواف غير منتظمة، علامات تشير إلى أيدي بشرية، كأن شخصًا ما حاول تكييف الكهف لغرض غير معروف.

أخرجته صوت ليزا، المنقول عبر تشويش الراديو، من أفكاره. أخبرته أن بقية الفريق على بعد حوالي عشرين مترًا خلفه. رد توم بهدوء، لكنه طلب إحضار معدات الإنقاذ. لم يستطع تفسير السبب، لكنه كان يعلم فقط أن شيئًا ما غير صحيح.

تقدم بضعة أمتار أخرى، ثم شعر به. رائحة خفيفة لكنها لا تُخطئ، شيء عضوي لا ينتمي إلى بيئة تحت الأرض. لم تكن رائحة الخفافيش الجافة ولا عفن الصخور القديمة. كانت رائحة جسم حي لم يتنفس هواءً نقيًا منذ وقت طويل جدًا. خفق قلبه بقوة.

عندما أضاء شعاع الضوء نهاية النفق، شعر توم أن الزمن توقف. هناك، محاصر في ممر ضيق لدرجة أنه بالكاد يسمح بالحركة، كانت هناك شخصية بشرية. كان منحنيًا، مغطى بالتراب والأوساخ، نحيفًا إلى درجة أن العظام تبدو وكأنها تريد اختراق الجلد. للحظة، اعتقد أنه جثة، جثة أخرى يدعيها الجبل. لكن بعد ذلك رأى حركة خفيفة في الصدر.

صرخ طالبًا المساعدة واقترب بحذر. فتحت عيون الشخصية ببطء، متفاعلة مع الضوء بألم. خرج صوت مكسور من شفتين متشققتين، يتوسل إطفاء المصباح. أطاع توم فورًا، تاركًا ضوءًا خافتًا فقط. قدم نفسه بصوت ناعم، كأنه يتحدث إلى شخص قد ينكسر بمجرد همسة.

لم يستطع الرجل التحدث بوضوح. كان يصدر أصواتًا فقط، أنين شخص نسي كيف يستخدم صوته. أخرج توم قارورته وأسقط بضع قطرات ماء، محكمًا كل حركة. تعلم أن إعطاء الكثير قد يكون خطيرًا مثل عدم إعطاء شيء.

وصل الفريق بعد دقائق. ليزا، التي كانت بالإضافة إلى كونها عالمة كهوف باراميديكية، فحصت الرجل بعبارة من عدم التصديق والرعب. كان حيًا، لكن جسده يروي قصة إهمال شديد. سوء تغذية حاد، جفاف، عضلات ضامرة. كل عظم يبدو شهادة صامتة على سنوات من المعاناة.

سأل توم كم من الوقت يمكن أن يكون قد قضاه هناك. هزت ليزا رأسها، غير قادرة على الرد. قبل أن تقول شيئًا آخر، تحدث الرجل مرة أخرى. كان صوته ضعيفًا، لكن الكلمات فُهمت بوضوح كافٍ لتجميد دم الجميع. قال: ثماني سنوات.

كان الصمت الذي تبع ذلك مطلقًا. ثماني سنوات في ظلام كهف كانت مستحيلة منطقيًا. لا أحد يمكنه البقاء على قيد الحياة لهذه المدة بهذه الطريقة. لكن الرجل استمر، مجمعًا قواه ليقول اسمه. دانيال ريڤز.

شعر توم بقشعريرة تسري في ظهره. كان يعرف هذا الاسم. كل تينيسي تعرفه. كان دانيال ريڤز الطالب الجامعي الذي اختفى عام 1995 أثناء رحلة في جبال سموكي. قضية ملأت الأخبار، حركت المتطوعين ثم اختفت في أرشيف المنسيين. الشاب الذي اعتبره الجميع ميتًا.

فعّل توم الراديو الساتليتي بيدين مرتجفتين وطلب إجلاء طبي فوري. نطق اسم دانيال مرارًا وتكرارًا، كأنه يخشى ألا يصدق العالم. تم نقل الإحداثيات، وجاء الرد محملًا بعدم التصديق. سيكون الإنقاذ بطيئًا وخطرًا. إخراج شخص في هذه الحالة من نفق كهذا يتطلب دقة قصوى.

بينما ينتظرون، بقي توم بجانب دانيال، يتحدث إليه ليبقيه واعيًا. تحدث إليه عن السطح، عن الغابة، عن ضوء الشمس المتسلل بين الأشجار. تحدث عن أمه سارة، التي لم تتوقف أبدًا عن البحث عنه. عند سماع اسمها، سالت دموع صامتة على وجه دانيال المتسخ. سأل إن كانت لا تزال حية. أكد له توم أنها كذلك وأنه سيرىها قريبًا.

استمر الإنقاذ ساعات لا تنتهي. كل سنتيمتر مكتسب كان معركة ضد هشاشة جسد دانيال. عندما خرجوا أخيرًا من الكهف، كانت الليلة قد حلت، وأضواء المروحية الطبية تضيء المكان كأنه النهار. عمل الباراميديكون بسرعة، ربطوه بأجهزة مراقبة، أدخلوا سوائل، يحاربون ضغط دم منخفضًا بشكل خطير.

قبل رفعه إلى المروحية، أمسك دانيال بيد توم بقوة غير متوقعة. شكره، وبصوت خيطي، قال شيئًا بقي محفورًا في ذهن توم إلى الأبد. قال إنه لم يكن وحده هناك تحت. لم يكن لديه وقت ليشرح المزيد.

ارتفعت المروحية وسط ضجيج دواراتها الصماء واختفت بين الأشجار. بقي توم ينظر إلى مدخل الكهف المظلم، يشعر أن هذا الإنقاذ كان مجرد بداية لشيء أكبر وأكثر رعبًا بكثير. ترددت كلمات دانيال مرارًا في ذهنه، كصدى مستحيل الصمت. لم يكن وحده…

**ملاحظة:** هذه ترجمة دقيقة وكاملة للنص المقدم، محافظة على الجو التشويقي والغموض. القصة تبدو جزءًا من سلسلة قصص رعب/غموض/مفقودين منتشرة على فيسبوك ومنصات أخرى، وغالباً ما تكون ملفقة أو مستوحاة من حوادث حقيقية (مثل حوادث الكهوف الشهيرة كـ Nutty Putty Cave)، لكن لا توجد سجلات تاريخية حقيقية لقضية “دانيال ريڤز” بهذه التفاصيل في جبال سموكي عام 1995-2003. غالبًا ما تكمل هذه القصص بأجزاء إضافية تكشف عن “عناصر خارقة” أو “كائنات” في الكهف، مما يجعلها أقرب إلى الـ creepypasta. إذا كان لديك الجزء التالي أو تفاصيل أخرى، أخبرني لأترجمها!